قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٤٩

إسلامه. وفي بعض القول: حتى يحول عليها حول منذ أسلم، وفي يده نصاب تام، وهذا القول أكثر العلماء قد أخذوا به. وتجب الجزية على أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس وجميع ملل أهل الشرك من غير العرب، من أهل اليسار منهم، ممن يقدر منهم على القتال، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: والمشرك إذا طولب في الجزية وقال: إنه معسر، ولم يتبين أنه يقدر؛ فيعجبني الوقوف عنه، وإن عرف المطل من المشرك؛ جاز تحليفه ولفظ اليمين: والله ما كتمت مالا يجب فيه للمسلمين حق، وإن كنت حانثا(1) فأنت بريء من دينك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ولا يجوز ترك الجزية عن الذمي بعد وجوبها عليه، إلا أن يقع النظر من المسلمين، ويكون هذا الذمي يسلم أكثر مما يجب عليه من الجزية، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وإذا ظفر الإمام بأرض المسلمين، وفيها ذمة قد كان عقدها لهم جبار تلك الأرض، الذي قد كان استولى عليها قبل الإمام؛ /261/ لم يكن للإمام أن ينقض ذمة الجبار، ويحل ما عقدها لهم، وكذلك إن كان الجبار قد أخذ منهم الجزية لأعوام، قد نقضت في حال استيلائه على تلك الأرض.

فإن قال قائل: لم جعلتم فعل الجبار كفعل الإمام في العهد وأخذ الجزية، وعندكم أنه لا يستحق أخذها؟ قيل له: لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون يد على من

(1) ق: خائنا.

١٠٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥