قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥٠

سواهم، يسعى بذمَّتهم أدناهم»(1)؛ فهذا الخبر يوجب إسقاط أخذ الجزية منهم، بعد أن أخذها من هو أدنى المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومن الكتاب: والجزية ساقطة عن النساء والصبيان والعبيد بإجماع الأمة، قال أصحابنا: ولا تجب على الزمناء، ولا على الشيخ الفاني، وقد وافقهم بعض مخالفيهم على ذلك، والنظر يوجب أخذ الجزية منهم، إلا من خرج بالإجماع، قال الله تعالى في كتابه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون﴾ [التوبة:29]، فظاهر الآية توجب أخذ الجزية من الرهبان (خ: الزمناء) والشيوخ وغيرهم، إلا من خصّه الإجماع، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: إذا عتق المسلم عبدا يهوديا أو نصرانيا؛ فلا جزية عليه، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وقال الله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون﴾.

قلت: وكيف يعطي عن يده؟ قال: وجدنا في /262/ التأويل أنهم يمشون بها صغرة، يقبلون بها، والله أعلم بتأويل كتابه.

مسألة: ومن كتاب موسى بن أبي جابر ? إلى أهل نزوى: إنه ليس على اليهودي والنصراني والمجوسي زكاة في أموالهم، وإنما عليهم الجزية، على الرجل

(1) أخرجه البيهقي في الصغير، كتاب السير، رقم: 2862؛ وأخرجه بلفظ: «الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» كلّ من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 18506؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6478.

١٠٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥