قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥١

درهمان في الشهر، فإن كان غنيا موسرا فأربعة دراهم، فإن كان مسكينا يأكل بالدين، ولا غلة له في الأرض ولا عبيد ولا تجارة؛ فليس عليهم شيء، ولا على النساء، ولا على الذّرية جزية.

مسألة: ومعي أنه قيل: ليس عليهم زكاة في أصول أموالهم، وأما ما استفاده، وانتقل إليهم من أموال أهل الصلاة، التي جرت فيها الزكاة؛ ففيها الزكاة.

مسألة: وسئل عن يهود خيبر، أعليهم جزية أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس عليهم جزية.

قلت له: من أي وجه زالت عنهم الجزية؟ قال: معي أنه قد قيل: إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حطّ عنهم الجزية.

قلت له: فعليهم أن يغيروا لباسهم، ويربطوا الكسانيح، وهي الزنار، ويفعلوا كما يفعل أهل الذمة من تغيير زيّهم عن زي المسلمين؟ قال: معي أن هذا على جميع أهل الذمة، وهم عندنا من أهل الذمة.

مسألة: وليس على النساء والصبيان والمماليك جزية، وكذلك الزمناء والشيخ الفاني، ومن حبس نفسه منهم من النصارى في الصوامع وهم الرهبانية، عباد النصارى، والشماسون عليهم الجزية، وهم القوام على بيعهم وكنائسهم وبيت /263/ نارهم، ومن كان منهم مسكينا قد ظهر عدمه وفقره، ولا يقدر على الجزية؛ فلا جزية عليه أيضا، ومن كان من غير هؤلاء؛ فإنه يؤخذ منه في كل شهر درهم، ومن ظهر يسرته؛ فإنه يؤخذ منه في كل شهر درهمان، حتى يكون دهقانا مكثرا، فكذلك يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم، ولا يؤخذ منه أكثر من أربعة دراهم، ولا يؤخذ أقل من درهم، وإنما يؤخذ منه إذا هلّ هلال الشهر الماضي، وإذا ملك الذمي أربعين ألف درهم أو قيمتها من الأصل؛ فهو عندي دهقان. وقال من قال: أقل من ذلك، ولا جزية على يهود خيبر إذا استبان

١٠٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥