الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥٢ذلك. وقد قيل: إذا كان للذمي مال أو عيال بعمان وكانت غيبته إلى بلاد الشرك، ثم قدم؛ أخذت منه الجزية لما مضى من السنين التي غاب فيها، إذا لم يكن أعطى الجزية، وإن لم يكن له بعمان مال ولا عيال؛ لم تؤخذ منه لما مضى، وإن كانت غيبته إلى أرض الإسلام؛ لم تؤخذ منه الجزية إذا رجع إلى عمان، وإن كان له بها أهل ومال، إلا أن يقر أنه لم يكن أعطى الجزية في غيبته؛ فإنها تؤخذ منه لما غاب.
مسألة: وعن ذمّي كان في بلاد الشرك، هنالك نشأ وكان، ولم يكن خروجه من عمان، ولم يكن تؤخذ منه الجزية؛ فلا تؤخذ منه جزية حتى يقيم عندكم ثلاثة أشهر، ثم تؤخذ منه الجزية فيما يستأنف، هذا في جوابات(1) /264/ أبي عبد الله ? إلينا. وفي رأي آخر: حتى يقيم شهرا، وهذ الرأي أحب إلي.
مسألة: قال محمد بن محبوب ?: قال: بلغنا أن سليمان بن عثمان ? قال: لا تؤخذ الجزية من الذمي إذا رجع إلى أرض المسلمين، إلا أن يقيم معكم ثلاثة أشهر، ثم خذوا منه الجزية لهذه الثلاثة الأشهر، ولما يستأنف إن أقام معكم.
قال: محمد بن محبوب ?: إنا نأخذ بهذا القول.
مسألة عن أبي سعيد ?: وأما اليهود وأهل الذمة.
غيره: وفي المنهج، وأما اليهود والنصارى فتؤخذ منهم الجزية على قدر منازلهم، وقد اختلف المسلمون فيما يؤخذ منهم؛ فقال من قال: حتى تخلو ثلاثة أشهر، ثم تؤخذ منه لما مضى من الثلاثة أشهر. وقال من قال إذا حُموا شهرا، أخذ منهم لذلك الشهر.
(1) ق: جواب.