الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥٥قلت له: فبالشبه(1) يثبت عليه /267/ حكم(2) البلوغ، أم بالإقرار؟ قال: معي أنه يثبت عليه بالشبه(3) معاني أحكام البلوغ، وبالإقرار يثبت عليه الإقرار؛ لأنه ثابت من البالغين.
قلت له: فهل تثبت عليه أحكام البلوغ بأحد هذين: الشبه أو الإقرار؟ قال: معي أنه بالإقرار بالبلوغ يثبت عليه أحكام البالغين، ما لم يكن إقراره محالا في معنى النظر، وأن يقر بمعدوم في معنى الاعتبار.
قلت: فما معنى الشبه الذي يكون حجة عليه بالبلوغ، دون الإقرار بالبلوغ؟ قال: معي أنه يصير بحدّ البالغين في النظر، أو يبلغ من السنين مما يبلغ منه مثله، أو يبلغ من هو أصغر منه، أو من هو من أترابه، فهذه الأحوال كلها قد قيل يشبه بها معنى البالغين في معنى الأحكام، دون الحدود وما أشبهها من القصاص والقود. وقال من قال: حتى يبلغ أو يصح بلوغه، أو يقرّ ويصير بحدّ من لا يرتاب في بلوغه، وبحال أنه غير بالغ في معنى النظر، ثم هنالك تجب عليه أحكام الاتفاق في أحكام البلوغ، في إيجاب الحدود وغيرها.
قلت له: فالاتفاق على سقوط الجزية عن الصبيان من أهل الذمة، من السنة أو من الصحابة؟ قال: لا أعلم في ذلك شيئا مؤكدا، والله أعلم.
قلت له: فهل على النساء أهل الذمة جزية؟ قال: لا أعلم ذلك.