قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥٩

الامتناع، وحقيقون بذلك عندي أن يعاقبوا بالحبس إذا امتنعوا، وقد ثبت عليهم أن يؤدوا عن يد وهم صاغرون، فقليل(1) عندي ذلك لهم.

قلت له: وهل يجب عليه في امتناعه، ووجوب الحبس لهم ضرب أدب؟ قال: معي أنه لا يبعد ذلك فيهم، ونظر الإمام لهم؛ لأنهم ليسوا كأهل الإسلام، وإنما عليهم ذلك عن يد وهم صاغرون.

مسألة: وقيل: يجوز بيع النخل والزراعات لأهل الذمة، فإذا بيع عليهم؛ ففي وجوب الزكاة عليهم اختلاف؛ قول: تجب. وقول: لا تجب.

مسألة: يهودي قال: إنه خيبري، ويصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أتؤخذ منه الجزية؟ فنعم، عليه الجزية، ولا يقبل قوله إلا بشاهدي عدل من أهل الصلاة أنه خيبري، أو يقيم /272/ بينة أن أحدا من أئمة المسلمين أو قضاتهم رفع عنه الجزية، فإن بذلك ترفع عنه الجزية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: إن الجزية على أهل الشرك من اليهود والنصارى والمجوس، إلا يهود خيبر إذا صحّ ذلك، ولا تقبل دعوى اليهودي أنه خيبري إلا بالصحة، وكذلك المشركون من أهل العجم عليهم الجزية، على ما سمعنا من آثار المسلمين، وأما نصارى العرب، ويهود العرب؛ فإنه يؤخذ منهم الضعف عما تؤخذ من المسلمين الزكاة، وأما الجزية فعلى من لا يتحملها بدين لكل شهر درهم، وعلى الأوسط منهم درهمان لكل شهر، وعلى الدهقان منهم لكل شهر أربعة دراهم، والدهقان منهم الذي يملك قدر أربعين ألف درهم، والدرهم وزنه خمس وعشرون حبة وخمس حبة، على ما سمعنا من الأثر، وهو ستة دوانيق، ويعجبني أن يقبل قول المشرك إذا ادّعى أن المال لغيره، وأن يخيّر في

(1) ق: فقيل.

١٠٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥