قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٠

الجزية بين أن يعطي وزن الدرهم فضة غير مضروبة، وبين أن يعطي قيمة الدرهم من الدراهم الجائزة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز أخذ العروض عن الجزية؟ قال: يختلف في ذلك، كما يختلف في أخذ العروض عن الزكاة من النقود.

قلت: وهل يجوز حبس من امتنع عن أداء الجزية وضربه، والأخذ من ماله بغير رضاه؟ /273/ قال: يجوز حبسه إلى أن يؤدي، أو يحارب على ذلك فيكون حربا، ويقاتل على ذلك، وإن قدروا على أخذ شيء من ماله؛ فلهم الخيار: إن شاؤوا أخذوا منه، وإن شاؤوا حبسوه حتى يؤدي وهو صاغر، وإذا رأى الإمام أو الوالي ضربه؛ فلا يبعد ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: إن أموال أهل الشرك من النخل والأرض والزرع إذا كانت في أرض المسلمين؛ ففيها الزكاة، كمثل ما تجب الزكاة على المسلمين، كانت الأموال حرثوها أو اشتروها، فالقول في ذلك واحد، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقال في مال نصارى العرب التي فيها الخمس: إذا زالت إلى امرأة أو إلى ذمي أو إلى مصل؛ أن فيها الخمس حيث ما زالت؛ لأن الخمس أصل في المال، وليس هو على الرؤوس، فقالوا: ولو زرعها مصل؛ ففيها الخمس.

مسألة: وقالوا في الذمي يشتري مال المصلي: إن لأهل الصلاة أن يأخذوا منه بالشفعة إن شاؤوا، وإن لم يكن لهم فيه شفعة بمشاع ولا مضرة. وحفظ أبو عبد الله عن أبي صفرة عن محبوب ذلك. وحفظ أبو مروان وأبو عبد الله عن الأزهر بن علي عن أبيه. وقال من قال: ليس لهم أن يأخذوه، إلا أن يكون شفعة لأحد؛ فلصاحب الشفعة أخذه.

١٠٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥