قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦١

مسألة: وسئل عن المصلي المصدق إذا اجتاز بالذمي، وهو يدوس زرعه، /274/ أو يجدّ نخله، أيأخذ منه صدقة أم لا؟ قال: معي أنه قيل: أما ماله الأصل؛ فلا يأخذ منه شيئا، وأما ما استفاده من أموال أهل القبلة؛ كان عليه(1) فيه حكم الزكاة، على سبيل أحكام المسلمين، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وسألت عن مشركي العرب؟ قال: يؤخذ منهم من أموالهم ضعف ما يؤخذ من أموال المسلمين.

قال أبو معاوية: إنما يؤخذ الضعف من نصارى العرب.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن لا عشور على المسلمين في شيء من أموالهم، إلا في بعض ما أخرجت أروضهم.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معنى ما قال: إنه لا عشر على المسلمين من جميع أهل القبلة، مما لا يثبت في أيديهم من الأملاك، لازم في معنى أعشار ما يلزمهم من أسباب الزكاة العشر، إلا فيما أخرجت أروضهم ونخيلهم وأعنابهم مما سقته الأنهار، أو كان على النجوس والأمطار، وجميع ما لا يسقى بالنواضح والمعالجات، وهو كذلك عندي لا عشر عليهم في هذا الصنف من أموالهم، ولعله إنما أكّد هذا لأن لا يشبههم(2) بما يريد أن يثبت على هذا الشك من العشر في أموالهم.

وقال الشيخ أحمد بن النظر:

والخمس في مال النصارى إذا … كانوا نصارى عربا يوزع /275/

كذاك إن كانوا يهودا ولو … نماهم في الشرف التبع

(1) ق: عليهم.

(2) ق: يسهم.

١٠٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥