قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٢

وما اشترى الذمي من كل ما … يؤول في السلم له مرجع

فهو عشير حكمه عندهم … يدفعه الأقرع والأنزع

وعن يد يعطيهم جزية … وأنفه من صغر أجذع

عن كل نفس درهم جزية … ودرهمان للذي أرفع

وما على أربعة إن نمت … أو طلعت أمواله مطلع

وما على النسوان من جزية … والطفل والزمنا إذا أضجع(1)

ولا على رهبانهم جزية … ولا على الشيخ ومن يرضع

ولا على من داره خيبر … من جزية تستن أو تشرع

مسألة من كتاب الأموال: تأليف أبي عبيدة القاسم بن سلام، قال أبو عبيد: روي أن عمر بن الخطاب ? أراد أن يأخذ من نصارى بني تغلب الجزية، فأنفوا(2) منها، وأراد أن يلحقوا بالروم، فقال النعمان بن زرعة: يا أمير المؤمنين، إن بني تغلب قوم عرب، يأنفون من الجزية، فلا تعن عدوك عليك بهم، فصالحهم عمر على أن أضعف عليهم الصدقة، وإنما استجارها فيما يرى، وترك الجزية لما يرى من نفارهم وأنفهم منها، وعلم أنه لاضرر على المسلمين من إسقاط ذلك الاسم عنهم، واستوفاها /276/ منهم حين ضاعف عليهم الصدقة، فكان ذلك رتق ما و(3) خاف [(خ: خلق)](4) من فتقهم مع استيفاء حقوق المسلمين من رقابهم، فكان ذلك بإذن الله موفقا مسددا، كما روي فيه عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله

(1) ق: أضجعوا.

(2) ق: فأنفقوا.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

١٠٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥