الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٣ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه»(1)، وكقول عبد الله فيه: "ما رأيت عمر قط، إلا وكأن ملكا بين عينيه يسدده"، ومثل قول علي بن أبي طالب: "ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر"، وكقول عائشة فيه: "وكان والله أجوَدنا نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها".
قال أبو عبيد: فكان فعلته هذه من تلك الأقران التي أعدّ في كثير من محاسنه لا يحصى.
قال أبو سعيد: يؤخذ من نصارى العرب الضعف من التجارة والذهب والفضة، وكذلك يهود العرب، ولا أعلم غير ذلك، وأما أهل الحرب من أهل الشرك إذا قدم مالهم؛ فقول: يؤخذ منهم العشر من كل عشرة واحد. وقول: كما يأخذون من المسلمين إذا قدموا عليهم.
مسألة: ومن اشترى ثمرة اليهود والنصارى؛ فلا صدقة عليه (خ: فيه)، وله أن يشتري ثمرة أهل الذمة ودوابّهم ومواشيهم وأمتعاتهم. وقول: إن اشترى الثمرة بعد دراكها؛ فلا زكاة فيها من حيث كانت على المشتري، وإن صارت إليه قبل الدراك بوجه، فأدركت في يده؛ فعليه الزكاة فيه، فيما /277/ قيل من حيث ما كانت.
مسألة: ذكر الذمي يزرع أرضا من أرض العشر من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الذمي يزرع أرضا من أرض العشر بملك وغير ملك؛ فقال مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وشريك، وأبو عبيد: ليس عليه في
(1) أخرجه أحمد، رقم: 21295؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 247. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب المناقب، رقم: 3682.