الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٥الإسلام، فإنما عليه في حصته العشر، وفي(1) حصة النصارى الخمس، وتؤخذ الصدقة من مال الرجل منهم والنساء والصبيان على ما تؤخذ من أموال أهل الإسلام، إلا أن عليهم الضعف في الصدقة، وكل مال ورثوه أو اشتروه أو صار إليهم بوجه من الوجوه؛ ففيه عليهم الضعف من الصدقة، وما اشترى الذمي من النخل والأرض والغنم والبقر من أرض المسلمين، ولو تداولها ذمي بعد ذمي إذا كان أصلها من أموال المسلمين؛ ففيها الزكاة على أيّ أهل الذمة صارت إليه، وليس لهم أن يخرجوا بالماشية إلى أرض الشرك، إذا كانت تجري فيه الصدقة، وما اشترى المسلمون من أموال نصارى العرب الذي كان تجري فيه الخمس عندهم؛ فإنما على المسلمين فيه العشر.
وقال أبو علي الحسن بن أحمد: وقد قيل: الخمس؛ لأن الخمس أصل ثابت في أموالهم. وقول: إذا زالت إلى ذمي أو مصل /279/ أنّ فيها الخمس. وقول: إذا زالت إلى المصلين [(خ: مصلي)](2)؛ ففيها الزكاة؛ لأن المصلي لا يكون عليه الخمس ولا جزية، كذلك إذا زال مال أهل الذمة إلى المصلي؛ كان عليه الزكاة.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وكل أرض أخرجت حبا أو كان فيها نخل أو كرم، فأخرج منها ثمر، فالزكاة في ذلك واجبة على ما قد شرحنا إلا في أربع خصال: إحداهن: أن تكون في ملك مشرك، فإن زرعها أحد من أهل التوحيد على سبيل الإجارة والشركة؛ كانت الزكاة عليه، إن كان مستأجرا، أو في حصته من الشركة إن كان مشاركا، إن كان بلغ ما يجب فيه