الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٧الباب التاسع عشر فيما يؤخذ من الركازات والكنوز
ذكر العبد يجد الرّكاز: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال سفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيد: إذا وجد العبد ركازا يرضخ له، ولا يعطى كله. وقال أصحاب الرأي وأبو ثور: هو له بعد الخمس، وحكى أبو ثور عن مالك والشافعي: الذي قاله والكوفي.
قال أبو بكر: وبه نقول. وقول الشافعي الذي قاله بمصر: إن ذلك إذا صار في يد العبد يصير مالا لسيده.
قال أبو سعيد: لا يحضرني من معاني قول أصحابنا في هذا شيء، ولكن يوجب عندي معنى الرضخ للعبد مما أصاب، إذا كان في عسكر المسلمين، وأصاب مغنما من ذلك رضخ له، وأما إذا كان هو الواجد له وحده على الانفراد؛ فهو عندي اكتساب منه، وماله لسيده وفيه الخمس، وما بقي لسيده، وما رضخ له من ذلك من غنيمة أو غيرها؛ فهو كسب وكسبه لسيده.
ومنه: قال أبو بكر: قال الأوزاعي وأصحاب الرأي في المرأة والصبي يجدان الركاز: هو لهما، وكذلك قال أبو بكر وأصحاب الرأي في المكاتب، /281/ وذكر أنه قول مالك، والشافعي. وكان الثوري يقول: لا يكون لهما، قال أبو بكر: ظاهر الحديث يوجبه لهما.
قال أبو سعيد: يخرج عندي معنى ما قالوه إذا كان ذلك في غير معنى الحرب ولا الغنيمة، فكل من وجده؛ فهو له، من امرأة أو صبي أو مكاتب أو حر أو عبد، وكسب العبد لسيده.
مسألة: ذكر الركاز يجده المرء في ملك غيره. من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن وجد ركازا في دار رجل أو أرضه؛ فقال الحسن بن صالح،