قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٨

وأبو ثور: هو للواجد، واستحسن يعقوب ذلك. وقال النعمان ومحمد: هو للذي يملك فيه(1) الدار، وكذلك قال الشافعي: إن ادّعاه رب المال، وإن لم يدعه، فإن كانت له قبل. وقال الأوزاعي: إذا استأجرت أن يحفر لي في داري، فوجد كنز فهو لي، وإن استأجرت أن يحفر لي هاهنا رجاء أن أجد كنزا، وسميت له أجرة؛ فله أجره، ولي ما وجد.

قال أبو سعيد: معي أنه إذا ثبت كنزا من كنوز الجاهلية بمعنى ما يوجب ذلك، فخرج حكمه أنه لمن وجده من ربّ البيت أو غيره؛ لأنه غنيمة بمنزلة الغيث، وليس هو من ذات الأرض، ولا مما أخرجت الأرض، فيكون في الحكم لرب المال، في معنى الحكم عندي، ولعله يشبه معنى الاختلاف في قول أصحابنا في نحو هذا، وبين ذلك عندي أن الأملاك لا يقع عليها بملك المال، ويخرج عندي في معنى المستأجر للحفر، إن كان استأجره لطلب الكنز كان الكنز لصاحب /282/ الأرض المستأجر، وللأجير أجرته، وإن كان استأجره لغير ذلك، خرج عندي معنى حكم الكنز للحافر الواجد له.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأما من وجد ركازا؛ فهو أحق به، وليس عليه فيه تعريف، وهو دفن الجاهلية، وإن وجده ظاهرا على وجه الأرض؛ فلا أحفظ فيه قولا، وأحب أن يكون سبيله سبيل اللقطة؛ لأنه عندي بمنزلة ما يسقط من الناس من الأموال، ولأنها مخالفة لوصف الركاز الذي هو كنز، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل وجد في أرض رجل كنزا من كنوز الجاهلية؟ قال: هو لمن وجده ظاهرا أو باطنا، وفيه الخمس إذا كان ذهبا أو فضة، وذلك إذا كان الكنز جاهليا.

(1) زيادة من ق.

١١٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥