قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٩

مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل وجد كنزا عاديا في أرض قوم آخرين، لمن يكون المال؟ قال: لصاحب الأرض.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لمن أصابه. وقال من قال: إن كان من حصن؛ فهو لصاحب الأرض، وإن كان مباحة غير محصونة؛ فهو لمن أصابه.

مسألة: ذكر الكنز يوجد في دار الحرب: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال مالك في الكنز يوجد في دار الحرب: هو بين الجيشين. وقال الأوزاعي: يؤخذ منه خمسه، والباقي بين الجيش. وقال الشافعي: هو لواجده. وقال النعمان: إن دخل بأمان فوجد كنزا في دار رجل؛ رده عليه، وإن كان في صحراء؛ فهو له، وليس فيه خمس. وقال يعقوب ومحمد: فيه الخمس. /283/ وقال أبو ثور: هو لمن وجده، إلا أن يكون لرب الدار؛ فيكون له.

قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني من معاني قول أصحابنا في هذا شيء، ولكنه يعجبني ما قاله من الاختلاف أن يكون غنيمة لجميع الجيش، أو يكون لمن وجده، وأحب ذلك إن كان الواجد له لم يبلغ بذلك على حال، إلا بموضع العسكر كان غنيمة، وإن كان غير هذا المعنى في الاعتبار؛ كان في الاعتبار له خالصا وعلى كل حال، فمعي أن فيه الخمس لجميع من ثبت له، من خاص أو عام، ويعجبني ما قال في الذي متعمدا أنه إن وجد ذلك في بيت يقع عليه معنى السكن؛ كان مالا لرب البيت؛ لأن ذلك داخل في جملة أحكام الشرك، وهو ماله لهم، وإن وجده في الصحراء، أو غير ما يقع عليه الأملاك بالإسكان المباحات، أعجبني أن يكون عليه، وليس الشرك من أهل الحرب عندي مثل المسلمين فيما يوجد من إسكانهم، والله أعلم.

مسألة: قال أبو بكر: قال أبو ثور: إذا أصاب الرجل ركازا؛ لم يسعه أن يتصدق بخمسه، فإن فعل ضمنه الإمام. وقال أصحاب الرأي: يسعه ذلك.

١١٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥