الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧٠قال أبو بكر: هذا أصح.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف في خمس كنوز الجاهلية، إذا لم يكن عندي بمعنى ثبوت الغيمة لأهل العسكر؛ ففي بعض قولهم: إنه للفقراء. وفي بعض قولهم: إنه /284/ يقسم على سبييل قسم الغنيمة، ويعجبني القول الأول أنه للفقراء؛ لأنه أخذ على غير حرب، ولا بجاف(1) بِخَيل ولا رجال.
ومنه: قال أبو بكر: قال الحسن البصري: الركاز المدفون دفن الجاهلية دون المعادن، وبه قال الشافعي، ومالك بن أنس، والحسن بن صالح، والأوزاعي، وأبو ثور. وقال الزهري وأبو عبيد: الركاز المال المدفون، والمعدن جميعا، وفيهما جميعا الخمس. وكان عمر بن عبد العزيز يأخذ من المعادن [ … ](2) إن باع العشر، إلا أن تكون زكاة؛ ففيها الخمس، هذا على مذهب مالك والأوزاعي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المعادن إنما فيها الزكاة، وهو كسب مكتسب؛ لا زكاة فيه، إلا أن يحول عليه الحول، وأما الكنوز إذا ثبتت من كنوز الجاهلية؛ ففيها الخمس؛ لأنها تخرج بمعنى الغنيمة في المال الذي لا يعرف ربه، فهو أشبه بأحكام الغنيمة، وهذا مال لا رب له، وإنما هو من رزق الله، ومما أخرجت الأرض.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وكل من ملك أقل من نصاب من مال؛ فلا زكاة فيه؛ إلا في ثلاث خصال: إحداهن أن يكون شريكا في [نصاب من إبل، أو بقر، أو غنم مع أحد من أهل التوحيد.