قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧١

والثانية أن يكون شريكا في](1) رزع أو نخل أو كرم، فيأتي من ذلك نصاب على حسب ما وصفنا، إذا كان شريكا موحدا. والثالثة أن يجد ذهبا أو فضة /285/ مما يعالج، إذا بلغ القدر الذي قد ذكرناه فيما مضى.

قال الناظر: إنما يخرج من المعادن بمعالجة النار، أو بغير النار تسلم زكاته في الحال كالركاز، في [قول بعض](2) المسلمين. وقيل: لا، حتى يحول عليها الحول، والله أعلم.

(رجع) مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيما يخرج من المعدن؛ فكان مالك يقول: إذا بلغ ما يخرج من المعدن عشرين دينارا، أو مائتي درهم؛ زكّى مكانه، وشبّه ذلك بالزرع تخرجه أرض المرء. وكان عمر بن عبد العزيز يأخذ من المعادن من كل مائتين خمسة دراهم، وكذلك قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية، وأبو ثور. وأوجب الزهري، وأبوعبيد، وأصحاب الرأي فيما يخرج من المعادن الخمس. وقالت طائفة: ما يخرج من المعدن فائدة من الدنيا من القابل، فإذا اجتمع منه مقدار ما يجب فيه الزكاة، وحال عليه الحول؛ ففيه الزكاة، هذا قول الشافعي.

قال أبو بكر: وبه نقول.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في أكثر القول من معاني قول أصحابنا معنى القول الآخر: إنه لا زكاة فيه، حتى يحول عليه الحول، خرج ذهبا أو فضة أو ترابا يعالج بالنار. ومعي أنه في بعض القول: إنه ما خرج ذهبا أو فضة؛ كان فيه الزكاة في الوقت، ثم حوّله فيما يستقبل، وما كان من التراب الذي يعالج بالنار؛ فهو

(1) زيادة من ق.

(2) ق: بعض قول.

١١٬٠٠٥ / ٣٦٬٧٥٥