قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧٤

قال أبو بكر: الأول أولى بظاهر الحديث، وبه قال جمل(1) أهل العلم.

قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني من قول أصحابنا من تفسير هذا شيء معروف، فيما يجب من قليل ذلك أو كثيره، إلا أن يؤخذ في معنى قولهم أنه يشبه الغنيمة، وهو يشبه أحكام الغنيمة، وقد قيل في معنى قولهم: إنه لا يكون في أقل من خمسة دوانيق، وإنها تجب من خمسة دوانيق فصاعدا، أحسب أن معنى قولهم في هذا بخمسة دوانيق من الفضة، ويعجبني معنى هذا القول في كنوز الجاهلية.

مسألة من كتاب أبي جابر: وأما ما أصيب من كنوز الجاهلية؛ ففي ذلك الخمس على ما تقسم الغنيمة، وأقل ما يجب فيه الخمس من كنوز الجاهلية خمسة دوانيق، وعلامة كنز الجاهلية أن يكون في أوعيتهم، أو يكون عليه علامتهم، وكذلك تعرف كنوز أهل الإسلام بعلامتهم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأما ما أوجبه النباء - صلى الله عليه وسلم -، وجاءت به الرواية عنه - عليه السلام - أنه قال: «وفي الركاز الخمس»(2)، قال أصحابنا: الركاز كنوز الجاهلية، ووافقهم على ذلك أهل الحجاز، وأما أهل العراق فعندهم أنه المعادن، والقول عندي ما قال أصحابنا؛ لأن اسم الركاز مأخوذ من أركز الرمح، فأثبت أصله، فطريقة أصحابنا ومن وافقهم أهدى من طريقة من /290/ خالفهم في هذا وفي غيره، والله أعلم.

(1) ق: أجمل.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 334؛ والبخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1499؛ ومسلم، كتاب الحدود، رقم: 1710.

١١٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥