قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧٦

يدرك المولود، وإنما يكون له فيما يستقبل، وكذلك الكبير الذي يصح سهمه بعد القسم؛ فيدخل فيما يستأنف، ولا نبصر أنه يدرك ما قسم.

مسألة: وقال: إذا عمل الآخذون للمعادن، والمتقبلون بها شيئا من عملها، أو ضربوا أيديهم في شيء من عملها وحفرها؛ فهي ثابتة في أيديهم، على ما تشارطوا عليه، هم وأهل تلك الأرض، ولو كانت شروطهم مجهولة؛ لأن في الشروط المجهولة ما يثبت، مثل: الرجل المضارب في مال الرجل بحصة مسماة من الربح، ولا يدري كم ربحه، ولعله لا يربح شيئا، فهذا المجهول وهو ثابت إذا دخل في شيء من عنائه المضاربة، وإن رجع أحدهما عن صاحبه من قبل دخول المضارب في شيء من عناية المضارب كانت له الرجعة، وانفسخت المضاربة؛ لحال ما دخل فيها من الجهالة، وكذلك المعادن إذا رجع المتقبلون بها وطلبوا تركها، وكره ذلك أرباب الأرض أو طلب أرباب [ … ](1) الأرض ألا يدخل في عملها المتقبلون بها منهم، من قبل أن يضرب المتقبلون بها أيديهم في شيء من عملها، كانت لهم الرجعة لحال ما يدخل فيها من الجهالة، ولا يدري ما يخرج لهم /292/ من تلك الأرض ألا يخرج منها شيء، وأما إذا ضربوا أيديهم في عملها أو حفرها؛ لم يخرجها الحاكم من أيديهم، وقد أنفقوا عليها أموالهم، [إلا أن](2) يتركوها برأيهم؛ فذلك إليهم.

(1) علامة البياض دون البياض في الأصل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أن لا.

١١٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥