قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧٧

قلت: ولا يحكم عليهم بتركها لأهل الأرض؛ لحال المجهول من شروطهم فيها، ويرد أهل الأرض عليهم قيمة عنائهم برأي العدول؟ قال: لا؛ لأنه عسى أنفقوا من أموالهم أكثر من قيمة العدول؛ فليس ذلك عليهم.

قلت: فإن لم يكن في شروطهم أنهم يعملونها إلى وقت معلوم معروف، أتثبت في أيديهم أبدا؟ قال: نعم.

قلت: فإن كان لشروطهم أجل معروف، فانقضى ذلك الأجل، وقد عمل المتقبلون بالمعادن، فعملوا فيها وأصابوا فيها جوهرا، أو لم يصيبوا، فطلب أصحاب(1) أرباب الأرض أن يأخذوا أرضهم، ألهم ذلك؟ قال: نعم.

قلت: ولا يردّوا قيمة عنائهم حيث لم يصيبوا شيئا؟ قال: بلى، لهم قيمة عنائهم؛ لأنهم لو أصابوا منها جوهرا كثيرا كان لهم، ولم ينزع من أيديهم ويدفع إليهم قيمة عنائهم.

مسألة: وأما قسم دراهم المعدن من الرمّ؛ فقال من قال: إنه إذا خرج شيء من الجواهر من المعدن، فحصة المولود فيه، وكذلك من مات بعد خروج شيء من الجواهر، وإن لم يستعمل بالنار، وإذا وقع القسم وحسب المال على السهام، وعرف كم يقع لكل إنسان، وأخذ من أخذ منهم سهمه؛ لم يدرك المولود فيه، وإنما يكون له فيما يستقبل، وكذلك الكبير الذي يصحّ سهمه /293/ بعد القسم، فيدخل فيما يستأنف، ولا نبصر أنه يدرك ما قسم، وكذلك كل من كان على نحو هذا من الرموم.

مسألة: ومن غيره: وعن أهل معدن قاضى عليه بعضهم، ولم يقاض العامة، وأراد العامل أيمانهم، وأعطى بعضهم عاملا آخر، فقلت: فإذا حلف العامل أو

(1) زيادة من ق.

١١٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥