قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧٩

الباب العشرون في ذكر إسقاط الزكاة عن اللؤلؤ والجوهر والعنبر

من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيما يجب في العنبر؛ فروينا عن ابن عباس أنه قال: لا شيء فيه، وبه قال عمر بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، والشافعي، وأبو ثور، وأبو عبيد، والنعمان، ومحمد. وقال الحسن البصري: ليس في صيد السمك، وكذلك قال مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى، والحسن بن /294/ صالح، والنعمان، ومحمد. وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: في العنبر الخمس. وكذلك قال الحسن، والزهري: يخرج منه الخمس، ويعقوب، ومحمد، وإسحاق في العشر. وكان عطاء يقول: ليس في اللؤلؤ، ولا في الزبرجد، ولا الياقوت، ولا الفصوص صدقة.

وقال القاسم بن محمد: ليس في اللؤلؤ [صدقة (خ:](1) زكاة) إلا فيما يراد للتجارة، وكذلك قال عكرمة في الياقوت والجوهر، وهذا قول مالك، وسفيان الثوري، والشافعي، ومحمد.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق أن(2) لا زكاة في شيء من الجواهر، ولا في جوهر الذهب والفضة، وليس في سائر ما أخرجت الأرض من الجواهر زكاة غيرهما، ولا ما خرج من بر أو بحر، وكذلك قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا

(1) زيادة من ق، ث.

(2) ق: أنه.

١١٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥