الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٨١العشر ونصف العشر. وقال يعقوب ومحمد: ليس في شيء من هذا زكاة، إلا ما كان له ثمرة باقية إلا الزعفران أو نحوه مما يوزن، فإنه إذا خرج منه خمسة أوسق أدى ما يكون من قيمته الوسق؛ ففيه العشر، هذا قول يعقوب. وقال محمد: لا يكون في الزعفران شيء حتى يكون خمسة أمنان. وقال محمد: في قصب السكر الذي يكون منه السكر، ويكون في الأرض العشر ما في الزعفران.
وقال آخرون: لا زكاة في الحضروان، ولكن تزكى أثمانها إذا بيعت وبلغ الثمن /296/ مائتي درهم، هذا قول الحسن البصري، والزهري. فأما مذهب مالك، والشافعي، والثوري؛ فلا صدقة فيها، ولا في أثمانها حتى يحول على أثمانها الحول في ملك مالكها.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه قد مضى القول بمعاني ما يثبت فيه الزكاة في قول أصحابنا، ويوافق ذلك عندي من هذه الأقاويل قول من قال: لا زكاة فيها ولا في أثمانها بحال، حتى يحول الحول على الثمن، وهو مائتا درهم، أو يكون له مال من ورق، أو تجارة قد باعه بذهب أو فضة، أو يبيعه بشيء من العروض يريد به التجارة، ويحول عليه الحول، أو يحل وقت زكاته، ولو لم يحل عليه الحول؛ فإنه يحمل على زكاة ماله في زكاة الورق والتجارة.
مسألة: جواب من الفقيه ورد بن أحمد بن مفرج: وسألته عن العظلم، هل تجب فيه زكاة؟ قال: لا.
مسألة: جواب من الفقيه صالح بن وضاح: وأما السكر والقطن والكتان وجميع الشجر؛ فلا زكاة فيه، ولا قال به أحد، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن اللوبيا والحمص والعدس؟ قال: كان بعض الفقهاء لا يرى الزكاة إلا في البر والشعير والتمر والذّرة والزبيب، وكان بعض يرى في