قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٨٢

الحبوب: ما يؤكل ويدخر أن فيه العشر، والله أعلم. وأما البصل والثوم وحب الرمان؛ فليس فيه زكاة، وكان أبو عبيدة لا يرى أن يخلط البر ولا(1) الشعير حتى يكون البر خمسة أوسق، والشعير خمسة أوسق(2) /297/ فتحل الزكاة من كل نوع وحده. وقيل أيضا: يحمل أحدهما على الآخر، والله أعلم.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في وجوب العشر فيما تخرج أرض الخراج من الحب؛ فقال أكثر أهل العلم: العشر في الحب والخراج على الأرض، وكذلك قال عمر بن عبد العزيز، وربيعة بن عبد الرحمن، والزهري، ويحيى الأنصاري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو عبيد. وقالت طائفة قليلة عددها: لا يجب فيما أخرجت أرض الخراج العشر، ولا نصف العشر.

قال أبو بكر: فلا معنى لقول خالف قائله الكتاب والسنة، فأما في الكتاب فقوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام:141]، فأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»(3)، قال عبد الله بن المبارك: لقول الله - عز وجل -: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة:267]، ثم قال: نترك(4) القول لقول أبي حنيفة.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أوساق.

(3) تقدّم عزوه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: ننزل.

١١٬٠١٦ / ٣٦٬٧٥٥