قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٨٣

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج معنا سبب أرض الخراج في معنى قولهم هذا في الأرض التي ثبتت صافية للمسلمين، وأخذها أهلها بالخراج؛ لأنهم يقولون بالخراج على ما قال الله على نحو ما يروى عن عمر بن الخطاب أنه صالح(1) على الأرض على خراج معروف؛ فإذا ثبت المعنى هكذا إن كان، فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا في الصوافي أنه إن كانت الزراعة للمسلمين في جملة مال المسلمين فلا زكاة فيها، ولا أعلم في هذا الفصل /298/ في قولهم اختلافا، وكذلك إن كانت المشاركة للمسلمين على شيء منها بسهم معلوم في جملة ثمرتها، فلا زكاة في سهم المسلمين قلّ أو كثر، إذا بلغت الزراعة الواحدة الزكاة، أو لم تبلغ، أو بلغت الجملة، [وما](2) ثبت للمتعبدين بأحكام الزكاة من ثمرة الصافية على معنى الزراعة، فإن كان الخراج أجرة معروفة، ليس بسهم معروف من المسلمين لهم، فيخرج عندي في معنى الاتفاق أن على الزارع لهذه الصوافي على هذا النحو الزكاة؛ لأنها مال له قد استحقها بالأجرة، ولا شركة للمسلمين معه، ومعي أنه يختلف فيه إن كان المسلمون شركاءه بسهم معلوم من الزراعة؛ فمعي أنه في بعض القول: لا زكاة على شريكهم في الزراعة على حال. وفي بعض القول: إن على شريكهم الزكاة على حال، إذا كان جملة ما في أيديهم من مال الله ما تجب فيه الزكاة، إذا كان عاملا في هذا الفصل، وإذا لم يكن عاملا، وكان داخلا فيه بسبب مشاركة؛ فلا يكون تبعا لهم حتى تجب في زراعته هو الزكاة. وفي بعض القول: حتى تجب عليه في ماله خاصة الزكاة، كل واحد من الشركاء على الانفراد، ولو كانت الزراعة واحدة لم يحمل بعضهم على بعض. وفي بعض

(1) ق: ماسح.

(2) ق: وأما إذا.

١١٬٠١٧ / ٣٦٬٧٥٥