قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

والحكاية فيه هو لا غيره. ومذكور، والذكر هو لا غيره.

وهل يقال: أنطق الله بالقرآن؟

الجواب في ذلك: إنما يقال: أنطق كلّ شيء، ولا يقال للقرآن: نطقه ولا لفظه ولا صوته، ويقال: صوت منّا، ومن زعم أنّ القرآن ليس بمحدث ولا مجعول /276/ ولا منزول فقد أشرك، ومن زعم أنّه ليس بمخلوق فهو متأوّل كافر غير مشرك، ومن قال: ليس بعربي، أو قال: ذي عوج، أو قال: أعجمي، أو لم يكلم الله موسى، أو كلامه غير مسموع؛ فهو ضال، وكذلك من زعم أنه صفة لله ضلّ ونهر (ع: بهت) أيضا، ويقال: القرآن مسموع من التالين له، وفي صدور الذين أوتوا العلم ومعلوم ومحفوظه، وفي المصاحف مكتوب، وهو في اللوح المحفوظ مكتوب.

مسألة: ومنه: ومن(1) زعم في الأثر أن عبد الله بن يزيد قال: قراءة القرآن غير القرآن، واعتل في ذلك فيما حكي عنه، أو قال: إن قراءتنا محدثة نحدثها كل يوم وليلة. قال: والقرآن قد أنزله الله على نبيه محمد منذ كذا كذا سنة، فإن قال: فإنما نقرأ القرآن الذي أنزله الله يومئذ وذلك هو القرآن وهو التنزيل، وقراءتنا قال: ليست بالقرآن ولا بالتنزيل، قال: وإنما قراءتنا طاعة هي لله منا، قال: ولو كان القرآن هو قراءتنا وقراءتنا هي القرآن، لكانت عند الله في اللوح المحفوظ، كذا [قد قرأنا](2) من قبل أن يحدثه الله، هذا كله زعم قول عبد الله بن يزيد.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: قراءتنا.

١٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥