قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩١

عامر بن علي العبادي: أما إذا كان الزارع المغتصب لها من ربها، وربها باق؛ فيعجبني إخراج ما صح من الزكاة في زراعتها من ثمرة نخلها للإمام، وعلى الإمام انتزاعها وغلتها منه لربها، وإن كان في زمان عدم الإمام، أو من يقوم مقامه في المصر بالأحكام، فالغاصب بنفسه ليس له حق في تلك الغلة ولا الثمرة، وهي راجعة إلى رب الأرض والنخل، وما خرج منها تبع لها، فلما إن كان لا حق له فيها، /305/ فلا عليه ولا له أن يصرف ما صح للزكاة منها، بل يرجعها إلى ربها، وعلى ربها إخراج ما صحّ عليها، حسب ما أراه في هذا. وكذلك المقتعد منه على علم منه بغصبه إياها، فهو(1) كمثله فيما معي، ومهما كان ربها مجهولا لا يعرف ولا يرجى معرفته، فالقول فيها كالقول في المال الذي لا يعرف ربه، والله أعلم، فينظر في ذلك، فإني قلته عن رأي مني ونظر، لا عن أثر، والحمد لله حق حمده.

مسألة: الشيخ أحمد بن مفرح: في رجل زرع أرضا مغتصبة أو فيها شك، أتحل الزكاة منها إذا وجبت؟ قال: لا تحل الزكاة من يد الغاصب؛ لأنه يقاسم من لا حق له، وأما الإمام؛ فله ذلك، والله أعلم.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد: والنخل إذا كانت في أرض صافية، أو شيء من الوقوفات، أو لمن لا رب له، هل فيها زكاة على من كانت في يده إذا أخذها من عند الإمام العدل بعطية صحيحة، وكذلك الزرع من هذه الأرض، إذا لم تكن هذه العطية على وجه التأليف(2) للمعطى إذا بلغت في ثمرة هذه النخل أو الزرع الزكاة؟ قال: أما ثمرة النخل من الصوافي وغيرها من الوقوفات؛

(1) ق: فهي

(2) ق: التألف.

١١٬٠٢٥ / ٣٦٬٧٥٥