الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩٣الباب الثالث والعشرون في زكاة الحوائط المحبسة(1) في سبيل الله، والحدائق والصوافي أيضا، وأموال المساجد، وفي خرص الثمار
من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال مالك بن أنس في الحوائط المحبسة(2) في سبيل الله، أو على قوم بأعيانهم: يؤخذ منها الصدقة، وبه قال الشافعي في الصدقة الموقوفة تكون خمسة أوسق. روينا عن مكحول أنه قال: لا زكاة فيها، وروي ذلك عن طاووس. وقال أحمد بن حنبل: إذا أوقف أرضا على المساكين؛ لا أرى فيها العشر، إلا أن يوقف الرجل على ولده، فيصيب الرجل خمسة أوسق؛ ففيها الصدقة. وقال أبو عبيد: إذا كانت الصدقة على أهل الخراج؛ فلا زكاة فيها، وإن كان على قوم بأعيانهم؛ ففيه الصدقة.
قال أبو بكر: هذا حسن.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إذا كان الوقف على الفقراء، أو على المساكين، أو سبيل الله، أو ابن السبيل على وجه الإطلاق، أو لسبيل من سبل(3) الله تبارك وتعالى، أو لشيء من الفضائل؛ أن هذا كله لا زكاة فيه؛ لأن هذا ليس ممن خوطب بالزكاة، وإن كان لقوم معروفين ممن يزول حكم وقفهم إلى ملك معروف، ولم ينتقل إلى مواريث، إلا أنه يقع على الأملاك المعروفة، فعلى صاحب الأملاك من المتعبدين حكم الزكاة إذا ثبت معنى الزكاة