الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩٧بعد /310/ الموقوف عليهم مصيره للفقراء. وأما إن كان منح(1) أولاده غلة، ووقفها عليهم وبعد ذلك يكون لورثته، هذا الذي فيه الزكاة، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: قلت له: وإذا كان مال موقف على بني فلان الذكور دون الإناث، وقفا مؤبدا إلى يوم القيامة، هل تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، أم لا؟ قال: إذا بلغ النصاب؛ وجبت فيه الزكاة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «خرص على امرأة حديقة لها بوادي القرى»(2)، و «بعث ابن رواحة الأنصاري إلى اليهود فخرص عليهم النخل، حيث يطيب أول التمر»(3)، وممن كان يرى الخرص عمر بن الخطاب، وسهل بن أبي حثمة(4)، ومروان بن الحكم، والقاسم بن محمد، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، وعمر بن دينار، وعبد الكريم بن أبي الممارق(5)، ومالك بن أنس، والشافعي، وأبو عبيد، وأبو ثور. وقال آخرون: الخرص اليوم بدعة، وروي ذلك عن عامر الشعبيّ.
(1) ق: أمنح.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1481؛ ومسلم، كتاب الفضائل، رقم: 1392؛ وأبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 3079.
(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1606؛ وأحمد، رقم: 25306؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 7219.
(4) هذا في المغني لابن قدامة طبعة دار عالم الكتب (4/ 173). وفي النسخ الثلاثة: جثيمة.
(5) هذا في بيان الشرع 17/ 193. وفي الأصل: الممازق.