قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٠٢

أو ربع أو سدس، أو يصيب أحد الشركاء في الزراعة ما تجب فيه الزكاة، فيكون عليه في حصته منه الزكاة، وذلك أن الزراعة إنها إنما تجب فيها الزكاة حين حصادها، فوجدناها حين حصادها متفرقة غير مجتمعة، إلا ما جمعه الأصل، وليس الأصل مبني عليه الزكاة، إلا بالزراعة معا في وجوب الزكاة.

مسألة: وإذا اكترى رجل أرضا لناس شتى، لا تجب في واحدة من تلك الأرض زكاة، وإذا(1) جمعت زراعتها، وجبت فيها الزكاة؟ قال: فإن الزكاة تجب في هذه الزراعة على المكتري لهذه الأرض، وليس على المكري زكاة في أجرة أرضه.

قال المؤلف للكتاب: ويعجبني هذا القول، وبه آخذ، إلا أن يكون رب الأرض شاركهم على جزء من الأجزاء، قل أو كثر، فالزكاة إذا وجبت تلزم رب الأرض، أو يأمرهم بتفريقها، أو يخرج العشر عن الجميع، ثم يقسم الباقي، فقد سألت عن ذلك موسى بن محمد أيامه؛ فلم يعط العامل حصته كاملة بزكاتها.

وقال أبو الحواري ?: يسلم إلى العامل حصته كاملة بزكاتها، وأمره أن يفرقها، وقد برئت، فإن كان العامل ثقة أو غير ثقة. وكذلك قال لي بعض أصحاب أبي المؤثر.

وقال محمد بن خالد بن يزيد(2): /316/ إن أبا المنذر ? يقول بذلك، ثم رجع ذكر محمد بن خالد أنه رجع عن ذلك. وقال له: أنتم ثلاثة شركاء، أخذت أنت الذي لك، وأخذ شريكك الآخر [ … ](3) حصته منها؟ قال: نعم، والذي حفظنا في الزكاة، وأمر العامل مع هذه الأقاويل قولين آخرين؛ فقال من قال:

(1) ق: فإذا.

(2) ق: زيد.

(3) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

١١٬٠٣٦ / ٣٦٬٧٥٥