الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٠٥من الحق فقد مضى، ويخرج على بعض القول أن له أن يسلم إليه ماله بما فيه من الزكاة، وعليه ذلك في موضع لزومه، وليس له ولا عليه أن يمتنع من ذلك إذا طلبها، ولو كان قد عزلها من ماله، فكله على هذا الرأي سواء، وليس له أن يخرجها بغير إذنه في الحال الذي يكون هو المتولي لأمرها في إنفاذها بعد خروجها من المال، ولا بأس عليه في تسليمها إليه ما سلم من إرادة الباطل فيها؛ لأن ذلك له وعليه في موضع لزومه؛ لأن ربّ المال هو المتعبّد بها، والأمين عليها في الأصل والمسؤول عنها، وإنما كان للوكيل أن يقبضها في ماله أو يعزلها منه، لإذنه وأمره لا غير، وإذا كان ليس له ذلك إلا من قبل ما سلطه عليه في ماله، فكأنه هو المؤتمن له عليها مع ماله، ويجوز له أن يردها إليه، وذلك شيء في موضع المطالبة منه له بها يكون عليه، وإن كان القول بالتخيير هو أكثر مما يخرج على قياد معنى(1) هذا القول في الزكاة أنها بمنزلة الشريك، فإن هذا على قياده لا يبعد، وعلى المبتلى بمثل هذا فيها أن يعمل بما يكون /319/ منها في حقه أعدل، وأما على فوتها من يده [لدفعه بها](2) إليه، فليس له في موضع لزوم ذلك، إلا أن يرفع عليه إلى من يحكم فيما بينهما في ذلك بالحق من أحكام العدل، أو من يقع التراضي منهما عليه من المسلمين، وأما أن يأخذه فيحكم عليه بها في ماله على الجبر منه له؛ فلا لجواز دخول معنى الاختلاف على هذا وخروجه بالعدل فيه.
وعلى قول من يقول في الزكاة على وجوبها في المال أنها تتعلق بالذمة؛ فليس له ذلك ولا عليه، ويجوز له أن يؤدي إليه ماله بما فيه من الزكاة، وعليه ذلك في