الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٠٧الباب الرابع والعشرون في زكاة المال إذا مات عنه صاحبه
ومن كتاب بيان الشرع: وقال أيضا عن موسى بن علي، والأزهر بن علي ?: في رجل مات بعمان له مال بعمان، وله وارث بالبصرة، هل يؤخذ من المال الزكاة؟ قال الأزهر بن علي: تؤخذ منه الزكاة ولا سأل(1) على وارثه، أعليه دين أم لا؟ وقال موسى بن علي: لا تؤخذ منه الزكاة حتى يسأل عن وارثه، فإن كان عليه دين؛ لم تؤخذ منه الزكاة، وإن لم يكن عليه دين؛ أخذ منه الزكاة.
قال أبو زياد: إذا مات /320/ قبل شهره؛ أن المال لا يؤخذ منه شيء حتى يسأل عن وارثه، لعل عليه دينا، فإن لم يكن عليه دين؛ أخذت منه الزكاة، وإن مات بعدما دخل شهره الذي يزكي فيه؛ أخذت منه الزكاة.
مسألة: وقال أيضا عن مسعدة بن تميم: في رجل مات وترك مالا من قبل محلّ زكاته، فلا يزال المال بحاله وقف حتى تحول زكاة الهالك، ويباع من الرثّة رقيقا، أو غير رقيق من قبل وقت الزكاة، ثم جاء وقت الزكاة؟ إنه يحمل ما بيع على ما ترك الهالك، وتؤخذ منه زكاته جميعا.
مسألة من كتاب أبي جابر: وإن أدّى رجل زكاة ماله خمسة دراهم، ثم مات وخلف مالا كثيرا، وصح أن ذلك المال كان يملكه يوم أدى زكاة خمسة دراهم؛ فإن الزكاة تؤخذ من ذلك المال الذي صح كله، وإن بيع له رثة أو شيء من ماله، حمل ثمن ذلك على المال الذي يخرج زكاته، (وفي خ: حتى تنقطع الزكاة منه). وكذلك قال من قال من الفقهاء: وفي نفسي من ذلك، وقد كنت أناظر فيه بعض أهل العلم، وأحب النظر فيه.
(1) ق: سبيل.