قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٠٨

مسألة من كتاب أبي جابر: قال أبو علي ?: في رجل مات قبل وقت زكاته؛ إن قسم الورثة المال؛ فلا زكاة فيه، وحده حتى يحول الحول على كل واحد، وتجب عليه الزكاة.

قال غيره: وفي عبارة صاحب المنهج: قال: حتى يحول على كل واحد من الورثة حول، وتبلغ في سهمه الزكاة على الانفراد، وإن كان معه من قبل مال، حمل عليه.

(رجع) وإن بقي مجتمعا، لم يقسم حتى جاء وقت زكاة الميت، ووجبت فيه الصدقة؛ أخرجت منه الصدقة. وقال: إن كان الذي ترك الميت طعاما /321/ للتجارة؛ أخرج للورثة مؤنتهم من الطعام لسنته.

وفي موضع آخر: إنه يترك التاجر(1) من الطعام نفقته ونفقة عياله إلى ثمرة أخرى، وإن مات صاحب هذا المال قبل أن يحول على ماله حول، ولم يكن يؤدي الزكاة من ذلك؛ فلا زكاة فيه، ولو بقي سنين لم يقسم، إلا أن يكون يصل لكل واحد من الورثة مائتا درهم، ويحول عليها حول، أو يكون ممن يؤدي الزكاة من الورق، فما كان له من هذا الورق حمله على ما معه في وقت زكاته، منذ لزمه عن كل ذلك، (وفي خ: فأخرج زكاة ماله من ذلك).

وقال بعض الفقهاء: إذا مات الميت قبل وقت صدقته، فترك مالا قد كانت الصدقة تجري فيه؛ فلا صدقة فيه حتى يحول عليه حول عند من صار إليه. وقال من قال: إذا بقي مجتمعا حتى يجيء عليه وقت صدقته؛ ففيه الصدقة، وبهذا الرأي نأخذ. وإذا لم تجب(2) في ذلك المال صدقة من قبل، ثم مات صاحبه،

(1) ق: المتأخر.

(2) ق: تجز.

١١٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥