قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣١١

بعض قولهم: إنها مقدمة قبل سائر الوصايا، إلا ما هو مثلها من اللوازم إذا أوصى بالوصايا، ونقصت من الثلث ابتداء باللوازم منها. وقال من قال: كل الوصايا في الثلث إذا ثبتت من الثلث كلها.

مسألة: ومن الأثر: رجل دفع إلى رجل ألف درهم، وأوصاه إن حدث به حدث الموت، فادفع هذه الدراهم إلى عشرة أنفس، فطال حبسها عند الوصي بعد موته، أيؤدي /324/ عنها الزكاة؟ قال: ليس عليه أن يؤدي عنها.

مسألة: ومن غير الكتاب: من كتاب قواعد الإسلام: واختلفوا إذا مات بعد وجوبها؛ فقيل: تخرج من الكل، وهو قول أكثر أهل العلم. وقيل: إن أوصى بها أخرجت من الثلث، وإلا فلا شيء على الورثة، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وعن هاشم بن غيلان: وعن امرأة حلفت بصدقة مالها، فحنثت فوقعت عليها في القيمة مائتا درهم، وطلبت إليها الزكاة في حليها؛ فقال: إن كانت عليها تعطي المائتي درهم مما عليها، وإلا فلا يرفع لها.

قال غيره: هذا يدل على أنّ الكفارة إنما هي دين في الذمة؛ لأنها(1) شيء من المال، ولو كان جزءا من المال عشر، لما وجبت فيه الزكاة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: إن الزكاة إذا وجبت على أحد؛ فهي ثابتة ولا يبطلها موت من وجبت عليه، فإذا وجبت الزكاة على الهالك في حياته، ولم يسلمها في حياته؛ فإن الزكاة تؤخذ من ماله الذي تركه بعد موته، أينما كان ماله، والله أعلم.

(1) ق: لا أنها.

١١٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥