قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣١٢

مسألة: الزاملي: وفيمن هلك وترك ذهبا وفضة، كانت تجري عليه الصدقة في حياة الهالك، وبقي المال مجتمعا، لم يقسم حتى حال الشهر الذي كان يزكي فيه الهالك، أتجب فيه الصدقة أم لا؟ قال: في مثل هذا خلاف، والقول الذي /325/ يعمل به الإمام: إذا دار شهر الميت الذي يزكي فيه، والمال مجتمع لم يقسم؛ ففيه الزكاة مثل ما كانت تجري على الميت، ولو كان ورثته كثيرا أن لو قسم المال، لم يقع لكل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وإذا كان الهالك تجري عليه في ماله الزكاة، فإن جاء وقت زكاته الذي كان يزكي فيه دراهمه، والمال مجتمع لم يقسم بعد، فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إن الزكاة تجري فيه على ما كانت تجري على الهالك من قبل، ولو لم يصح لكل واحد من الورثة ما تجب عليه فيه الزكاة. وقال من قال: إذا مات فقد انقطع حكم وجوب ما كان يجري على الهالك من الزكاة في ماله، وصار كل واحد من الورثة مخصوصا بحكم ما يجب عليه من الزكاة في نصيبه، من المال الذي ورثه من المال، فإن كانت الزكاة تجري على أحد منهم، من قبل في ماله، وله وقت معروف يزكي فيه ماله، كان ما ورثه من المال محمولا على ماله الذي يزكيه من قبل، وإن لم يكن له مال تجري فيه الزكاة من قبل، كان عليه الزكاة في ماله الذي ورثه من أبيه، إن وجبت فيه الزكاة، إذا حال عليه حول كامل، مذ صار المال له بحكم الميراث، وإن كان ما ورثه من المال لم تجب فيه الزكاة؛ لم تكن عليه فيه /326/ زكاة، ولا فرق عندي بين الدّين إذا كان على من يرجى منه الوفاء، وبين الدراهم المعقودة ببيع الخيار.

وأما غلة الأموال، فإذا وجب النصاب في جميعها وإن قسّمت؛ لم تجب في نصيب كل واحد منهم الزكاة، فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال

١١٬٠٤٦ / ٣٦٬٧٥٥