قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣١٣

بوجوب الزكاة عليهم فيها. وقال من قال: لا زكاة عليهم فيها، إلا حتى يجب النصاب في نصيب كل واحد منهم، أن لو كان مقسوما، وكذلك قالوا في وجوب الزكاة في الزروع(1) إذا كانت مشتركة، والعمل في ذلك على ما يعمل به إمام المسلمين من الآراء، وهو كالحكم منه على الرعية، لا يجوز لأحد خلافه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي وجوب الزكاة اختلاف؛ لما باعه الوصي من مال الهالك قبل إخراج الزكاة منه، وبعد دخول وقته، فإن كان الدين يحيط بماله، فالدين(2) أولى. وقيل: الزكاة أولى. وقيل: هما سواء.

قال غيره: والقول بتقديم الزكاة على الدين؛ إذ هي شريك، والشريك أولى بقبض حقه من مال صاحبه، حيا كان أو ميتا، وأما فعلى قول من قال: إنها في الذمة، فالدين أولى بالتقديم أو هما سواء. وقيل بعد هي المقدمة على قول من يقول: إن حقوق الله أولى من حقوق العباد. وقولنا: إن حقوق العباد أولى، والله أرأف وأرحم وألطف بعبده الدائن، بحقه أن يعفو عنه /327/ ما علم منه العجز عن أدائه، إذا علم منه صدق نيته حتى في حقوق عباده، وهو المتكفل برضا خصمائه على هذا يوم القيامة، والله أولى بعذره، والله أعلم.

مسألة من الأثر: قال أبو عبد الله: إذا مات رجل وله زرع لم يحصد؛ فإنه تجب فيه الزكاة، إلا أن يقسم شجرا، وإن مات بعد الحصاد؛ فقد وجبت فيه الزكاة حيا، ولم يملك الوارث منه إلا تسعة أعشاره، فإن مات الرجل قبل أن يحصد، أو مات وقد صرمه قبل أن يدوسه، فأوصى بدين عليه أن يقضى من

(1) ق: الزرع.

(2) ق: فإن الدين.

١١٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥