قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣١٤

زراعته، فلما داسه الورثة بلغ ثلاثمائة صاع أو أكثر؛ فإذا أخذ كل واحد ميراثه لم تجب عليهم الزكاة؛ فالزكاة واجبة فيما خلف الميت.

ومن غيره: وكل مال لا وارث له؛ فلا زكاة فيه.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس ?: وفيمن مات في أول يومه أو شهره الذي يخرج فيه زكاة دراهمه، ولم يصح أنه أخرج زكاته، أعلى ورثته إخراجها؟ فقال من قال: لا يلزمهم إخراجها، وإن لم يصح أنه لم يخرجها حتى يوصي بها في ماله، فإن أوصى بها ثبتت في ماله. وقال من قال: من رأس ماله. وقال من قال: من ثلث ماله. وقال من قال: إذا صح وجوبها عليه، ولم /328/ يصح أنه أخرجها؛ فعليهم إخراجها مأخوذين بها، كما هو مأخوذ بإخراجها من ماله في حياته. وقال من قال: إن كان في أيام الإمام؛ فعليهم ذلك إذا لم يصح إخراجها إليه، وإن كان في غير أيام الإمام؛ فلا شيء عليهم في ماله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن مات في أول يومه، أو في أول شهره الذي يخرج فيه زكاته، ولم يسلم للقائم بالأمر زكاته، ولم يبن أنه سلمها بالأمر إلى أحد، ولم يوص بها، أيجوز للقائم أن يأخذ ورثته بتسليم زكاته على هذه الصفة أم لا، وهل يلزمهم هم(1) ذلك، إذا كان فيما تطمئن به قلوبهم أنه لم يسلمها بعد، أم لا؟

الجواب: إذا صح أن في ماله الزكاة، أو أنه لم يزك هذا المال بعد أن وجبت فيه؛ أخرجت منه، وأما على الورثة إذا لم يوص بها من ماله ويصح ذلك؛ فلا شيء عليه حتى يوصي بها. وقال من قال: إذا صح أن في ماله الزكاة، ولم يعلم

(1) ق: هي.

١١٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥