قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣١٨

أخرجت منه الزكاة، وعلى الورثة أن يردوا ذلك النقصان من ثلث مال الهالك، فإن نفذ الثلث في الوصايا؛ فلا زكاة في الحجة، ولا في غيرها، فإن أخذ المصدق زكاة ذلك، ولم يكن ثلث يردّ منه؛ فعلى المصدق أن يردّ ذلك، فإن تلف المال كله بعد أن أخذ المصدق الزكاة في وقت ما وجبت له، بقي ما نقص من ثلث الوصايا على نقصانه، ولم يكن للمصدق رد؛ لأنه أخذ الزكاة في وقت ما وجبت له، وإن كانت الحجة قد قبضها رجل يحج بها، وضمنه إياها الورثة أو غيرهم مما يلي ذلك؛ فلا زكاة عليهم فيها، أو فيما قبض منها، وعلى الذي قبض على هذه الصفة زكاة ما صار إليه من ذلك، إذا حال عليها عنده حول، وهو يتم فيه الزكاة، وإن كان لم يأخذها بضمان، وإنما أخذها على أنها عنده للورثة ويحج، فإذا حج أعطوه، (خ: وهو يحج، فهو إذا حج أعطوه)، وإن كانت الحجة عندهم ولم يقبضها؛ فلا زكاة عليه هو في هذا، والزكاة على الورثة على ما فسرنا في أول المسألة.

قال غيره: وفي المصنف: ولو أخذ الدراهم منهم، وقاطعوه عليّ، فإن أتلف الدراهم؛ فليس عليه فيها زكاة، وإن بقيت في يده حتى دخل وقت زكاة هذا المال؛ ففيه الزكاة، وهو على الورثة في ثلث مال مال الهالك، إلا أنه لم يستحق المال بالأجرة، وإنما المال في يده، فإذا انقضى بحج استحق الدراهم، فإن حال عليها الحول منذ استحق المال، وهو مائتا درهم فعليه الزكاة، فإن جاء وقت زكاة الدراهم وقد استحق هو الدراهم فلا زكاة عليه، ولا على الورثة، إلا حتى يحول عليه الحول.

(رجع) مسألة: ما تقول في امرأة أوصت بوصية، وجعلت وصيا، وجعلت في يد الوصي شيئا /332/ من الذهب أو الفضة، فلم يتفق إنفاذ الوصية إلى أن حال على الذهب أو الفضة حول، أو حولان، أو أكثر، وهو على الشركة، أتجب فيه الزكاة، أم لا، وإن وجبت فيه الزكاة، أعلى الوصي إخراجها، أم على

١١٬٠٥٢ / ٣٦٬٧٥٥