الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣١٩الورثة، وإن كان الوصي لا يأمن الورثة إن أخبرهم بذلك، كيف يصنع؟ الذي عرفت أنّ من أوصى بوصية، مثل: الحج وما يشبه، وميز الموصى(1) الذي أوصى به في حياته، وجعله في وصية لم(2) يكن في ذلك زكاة، وإن أوصى بذلك في ماله وميزه الورثة [بعد موته](3) كان في ذلك الزكاة، إذا حال عليه الحول، أو جاء وقت زكاة الورثة، حملوه على مالهم، وعليهم أن يتموا ذلك الذي نقص من الوصية من ثلث مال الهالك، فإذا نفذ الثلث ولم يبق شيء لم يكن في ذلك زكاة، والله أعلم.
مسألة: وحفظ أبو زياد الوضاح بن عقبة: أنه إذا أوصى الرجل في ماله بحجة، فقال: هذه الدراهم الموضوعة بعينها، هي(4) حجتي فليس فيها زكاة، وإن كانت دراهم أكثر مما أوصى به ودين، (خ: أو له دين) على الناس ففيها الزكاة إلى أن يحج عنه.
قلت له: فإن الموصى إليه فرّط في إعطاء الحجة، إلى أن ذهب منها في الزكاة دراهم، وكان ذلك منه تفريطا، وهو بحدّ من يخرج بالحجة فإنه ينظر؛ فإن كان في ثلث مال الميت فضل، زيد منه في الحجة مثل ما ذهب منها في الزكاة، وإن كان الثلث قد نفذ؛ فالموصى إليه غارم.
مسألة: ومن غيره: وحفظ محمد بن الأزهر عن سليمان بن الحكم: فيمن أوصى بحجة في ماله، وأخرج دراهم /333/ من ماله ووزن الدراهم، وميزها من