الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢١الجواب: فيما عندي أنه غير خارج من معاني الصواب، وكذلك في التي /334/ تليها.
قلت: وكذلك لو جعل مالا وسمى به للفقراء، أو ابن السبيل، ولم ينفذه فيما جعله، حتى حال عليه الحول، فلا زكاة عليه فيه؟ قال: نعم.
أهذه أيضا صحيحة معمول بها، وهل يثبت عليه ذلك، ولا رجعة له فيه، أم لا؟ فسر لي جميع هذا يرحمك الله.
مسألة: أما الرجعة؛ فقول: له فيما جعله أن يرجع فيه، قبل الإحراز ممن له الإحراز. وقول: لا رجعة له، وهؤلاء لا إحراز عليهم، وأما وجوب الزكاة في هذه الدراهم، فأحسبه كما قال: إنه لا زكاة فيها بعد أن أخرجها من ملكه لباب من البر، وعسى فيها قول غير هذا، فالحق أحقّ [ما اتبع](1).
مسألة: ومنه: ودراهم الحجة إذا ميزها الوصي وقسم الورثة المال، وحاز كل واحد منهم سهمه، ما حكم الدراهم في الزكاة؟
الجواب: يرجع عليهم بما أخرج من الزكاة على قدر حصصهم، ما بقي في أيديهم شيء من الثلث، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوصي إذا اجتمعت عنده دراهم؛ لإنفاذ ما على الموصي من وصايا، وضمانات بقدر ما تجب فيه الزكاة، أيجب تسليم الزكاة على الوصي من مال الموصي، أم على الورثة إذا كانت الوصايا تخرج من الثلث؟
الجواب: إذا كانت الدراهم عند الوصي قد ميزها من مال الهالك زكاها، ورجع بمثل زكاتها في ثلث مال الهالك، وإن نفذ الثلث؛ لم تكن فيها زكاة، والله أعلم.
(1) ق: أن يتبع.