قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢٢

مسألة: ومنه: /335/ وفي الوصي إذا باع من مال الهالك؛ لقضاء ديونه ووصاياه، فأخر القضاء والإنفاذ إلى أن حال الحول على نصاب تام، هل في ذلك زكاة، كان في مال الهالك سعة، أم لا؟

الجواب: إن باع الوصي شيئا من مال الهالك لإنفاذ ما أوصى بها الهالك في أبواب البر، مثل: الحج أو زكاة أو وصية للفقراء وما أشبه ذلك، وحال عليه الحول ولم ينفذه بعد، وفي ثلث مال الهالك سعة؟ ففي هذه الدراهم الزكاة، ولو لم يكن الهالك ممن تجري عليه الزكاة، إذا كانت الدراهم نصابا تاما، وأما ما باعه في دين على الهالك، ولم يقضه الوصي حتى حال عليه الحول؛ فلا أحفظ فيه شيئا.

قلت: وإن وجبت في ذلك زكاة، أيؤخذ بها الوصي، مثل: ديون الهالك ووصاياه، أم لا يلي ذلك إلا الورثة؟

الجواب: يؤخذ بأدائها الوصي؛ لأنها واجبة في مال الهالك.

مسألة: في رقعة هي: وقال: إذا أخرج الرجل حجته على أن يحج بها، فلم يحج بها إلى أن حال عليها الحول؛ فلا زكاة عليه فيها، ولا يحملها على ماله في الزكاة، وكذلك لو جعل مالا وسمى به للفقراء، أو ابن السبيل، ولم ينفذه فيما جعله حتى حال عليه الحول؛ فلا زكاة عليه فيه.

قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: أما ما جعله للفقراء، أو ابن السبيل، أو لحجة نافلة تبرعا منه في ذلك لوجه الله تعالى، من غير واجب؛ ففي وجوب الزكاة إذا حال عليه الحول /336/ الاختلاف(1) إذا كانا نصابا تاما، فعلى قول من يقول: إن ذلك يثبت عليه بنفس الجعل بلا إحراز؛ لأن ليس في ذلك إحراز، ولا تكون له الرجعة في ذلك؛ فليس عليه زكاة على هذا، وأما على قول

(1) ق: اختلاف.

١١٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥