قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢٣

من يقول: إن له الرجعة في ذلك متى أراد الرجعة، لا يثبت عليه ما لم يحرز عليه؛ فعليه فيه الزكاة فيما يبين لي، وأما ما ميزه لحجته الفريضة، فإذا حال عليه الحول، وهو مما تجب فيه الزكاة، أو كان يملك تمام النصاب من غير هذا؛ فعليه فيه الزكاة فيما يبين لي، ولا أعلم للقول الأول وجها جائزا في العقل ولا في النقل، والله أعلم بذلك.

مسألة عن الشيخ القاضي ناصر بن سليمان النزوي: على الوصي إذا كانت الزكاة وجبت في مال الهالك على الهالك؛ فعليه إنفاذها، وإن كانت وجبت الزكاة في مال الهالك على الورثة، وفيهم اليتيم والبالغ؛ فلا يتعلق على الوصي إنفاذها، والله أعلم.

مسألة: وعنه: إن الوصي إذا ميز دراهم الحجة، فقد خرجت تسميتها من مال الورثة، وليس عليهم عوضها إذا ذهبت، ولا تحمل(1) على مالهم في الزكاة.

ومن غيره: وكذلك إذا ميّزها الوصي في حياته؛ فلا زكاة فيها ولو بقيت سنين.

مسألة: على أثر ما عن ابن عبيدان: إن الدراهم الموصى بها لمن يحجّ عن الموصي، وميزها الوصي ولبثت مدة لم يخرج بها أحد، وهي نصاب تام؛ لا زكاة فيها، إلا أن يصح أن ثلث مال الهالك بعد فيه فضلة، ليرد منه ما سلم من الزكاة، وإلا فلا زكاة فيها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: /337/ وفيمن أوصى بحجة ومات وميزها وصية، أعني: دراهم الحجة ولم يصحّ له أحد يخرج بها، أتجب فيها الزكاة إذا كانت نصابا تاما؟

(1) ق: تحلّ.

١١٬٠٥٧ / ٣٦٬٧٥٥