قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢٥

الدراهم أم لا، كانت نصابا تاما أو دون النصاب، حال عليها الحول أو لم يحل؟ قال: عندي أنها لا زكاة فيها، إذا لم تجب على الهالك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والدراهم الموصى بها لشيء من أبواب البرّ؛ لزمت فيها الزكاة، إن طولب الوصي فيما على الهالك جاز، وإن طولب الورثة فيما عليهم؛ جاز، وإن كان التمييز من الهالك؛ فلا زكاة فيها في أكثر القول، وإن كان التمييز من الوصي أو الوارث؛ ففيها الزكاة، وأيهما أدى أجزت عنه إن شاء الله.

وقال: الوصي أولى بدين الهالك ووصاياه من الوراث، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما الذي أوصى بدراهم يحجّ بها، وقد ميزها الوارث بعدما مات، ثم دخل عليه وقت زكاة الهالك؛ فدراهم الحجة لا زكاة فيها، وتمييز الوصي أو الورثة إخراج لها من المال حتى يحول عليها الحول، وهي لم تنفذ بعد، وأما قسم الديون؛ فأكثر القول لا يثبت إذا نقض أحدهم، وإن تتامموا فجائز، ولا يجمع للزكاة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لأولاده بألفي لارية وأربعمائة لارية، وبعدما أوصى لهم عاش قدر سنة أو سنتين أو أكثر، وكانت الوصية من ضمان، فإذا مات /339/ بعد هذه السنين، أعليهم زكاة فيما مضى بعد الوصية؟ قال: لا زكاة فيما مضى من الزمان قبل موت الهالك، وأما بعد موته وقبل قبضهم، ففي ذلك اختلاف، وأما بعد القبض؛ فعليهم ذلك في بعض القول. وقيل: حتى يحول الحول على ذلك المال، أو كان عندهم مال فيحملونه عليه، والله أعلم.

مسألة(1): ومن غيره: وفي كتاب منهج الطالبين: ومن مات وقد أوصى لأولاده بصداق أمهم عشرة آلاف درهم، أو دراهم غير الصداق؛ فرأينا أن لا

(1) زيادة من ق.

١١٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥