الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢٦تؤخذ منهم الزكاة حتى تحول الدراهم حولا، بعد أن أوصى لهم بها، ثم الزكاة على كل واحد منهم في حصته.
مسألة: الشيخ سالم بن راشد البهلوي: في دراهم الحجة إذا لم يميزها الوصي، فاستأجر الوصي رجلا ليحجّ عن الهالك، فلم يبلغ الأجير الحج، وحال على الدراهم الحول، أتكون في هذه الدارهم زكاة أم لا؟ قال: فإذا أخذها من يحجّ بها عن الهالك على غير ضمان؛ فالزكاة في ثلث مال الهالك، وإن أخذها من يحجّ بها بضمان؛ ففيه اختلاف؛ قول: لازكاة في مال الهالك. وقول: الزكاة في مال الهالك، حتى يستحقها الأجير بعد تمام ما استؤجر عليه، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإذا باع الوصي من مال الموصي ليقضي به دين الهالك، فمر شهر زكاة الهالك قبل إنفاذ ثمن ما باعه الوصي، أفي ذلك الزكاة على هذه الصفة أم لا؟ /340/
الجواب -وبالله التوفيق-: فإذا جاء وقت زكاة الهالك قبل إنفاذ ثمن ما باعه الوصي من مال الهالك؛ فعليه الزكاة على قول من قال بذلك، والله أعلم، فالجواب كما تقدم.
ومنه: وهل يؤخذ الوصي بإخراج ذلك، كما يؤخذ بإنفاذ دين الهالك، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فيؤخذ بإخراج ذلك في وقت [إمام العدل](1) الذي يجوز له الجبر على ذلك، على قول من قال: في الفائدة الزكاة قبل الحول، والله أعلم، فالجواب في ذلك كما تقدم.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وكل مال للفقراء أو للشذاء أو للحج إذا ميز ذلك الهالك؛ فلا زكاة فيه، وقد اختلف في المال الذي للحج إذا ميز ذلك
(1) ق: الإمام العادل.