قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢٨

الباب السادس والعشرون في قبض الزكاة للقائم بأمرها

عن الشيخ ناصر بن خميس: فيمن أخرج زكاة تمره، وتركها في تمر بيت المال، من غير أن يقبضها القائم بأمر الإمام(1)، أيجوز للقائم أن يطالبه بزكاة ماله، ولو سمع عنه أنه وضعها في تمر بيت المال، وهل يجوز له هو أن يأخذ من تمر بيت المال بقدر الزكاة التي تركها، /341/ ويدفعه عن زكاته، وهل يسع الشاري أن يتركه يأخذ من تمر بيت المال أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنه مدع لتركه فيه، ولا يبرأ بتركه من غير أمر من يجوز له أمره بتركه فيه، وهو مأخوذ بما وجب عليه، حتى يصح أنه أداه، حيث يجوز له أداؤه بوجه من وجوه الحق، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: إذا تركها في تمر بيت المال، ثم صح معه أن العامل عليها قبضها؛ أجزاه، وإلا فهي عليه، وإن صح له ما قد فعله؛ جاز لأن لا يؤخذ بها مرة أخرى؛ لأنها من بعد القبض لها ممن يلي أمرها مجزية له، وإن لم يصح؛ فلا يقبل منه دعوى تسليمها، إلا أن يكون ثقة، فعسى أن يجوز تصديقه لا في الحكم، ولكنه في الواسع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ورجل في يده مال لغائب أو يتيم، هو وكيل فيه، أو محتسب، وأبى أن يخرج منه زكاة الثمرة أو النقد، فقال الوالي ممن جعله ليقبض الزكاة: يعجبني قبض الزكاة مما تجب فيه الزكاة. فقول الوالي هذا يجوز على قول بعض المسلمين، ومثله الشيخ سعيد، والشيخ خلف. وإن قال للوالي: إن كنت تأمرني بإخراج الزكاة منه أخرجتها، وإلا فلا أخرجها، يستوي إذا قال: أمرك،

(1) ق: الزكاة.

١١٬٠٦٢ / ٣٦٬٧٥٥