قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٢٩

ويستوي له أن يوكل وكيلا غيره في إخراجها، ومثله قول الشيخ سعيد و الشيخ خلف. /342/ وإن أبى من بيده هذا المال يخرج من ثمرته الزكاة، أيسع الوالي السكوت عنه أم يقيم عليه؟ أما في الثمار فعليه أن يقيم عليه، على قول بعض فقهاء المسلمين، إذا كان في حال من يجبر(1) على إخراج الزكاة. وأما في المفقود والغائب؛ ليس له أن يأخذ زكاة النقد من أموالهم؛ لأنه من أموالهم؛ ولأنه لا يدري ما حالهم.

وقال الشيخ سعيد، (لعله بن بشير الصبحي): يحكم عليه بإخراجها، وإن أبى أخذها(2) الجابي، وأما في الدراهم، فلا يعجبني إخراجها من(3) على حال من مال الغائب والمفقود.

مسألة: ومنه: وفي الشاري الذي يستأدي، (لعله: الزكاة) إذا جعل أمانته في يد أحد لم يعلمه بأمانة ولا خيانة، ولم يعلم أنه خانه، أم لا، أعليه تعلق ضمانه، أم حتى تصح خيانته في ذلك؟ قال: لا ضمان عليه، وهو سالم فيما بينه وبين الله، حتى يعلم أنه خانه فيها، ومثله الشيخ، إلا أنه آثم.

قال غيره: الله أعلم بسلامته على هذا من فعله لما ليس له، وأنا لا أراه إلا ظالما، فكيف يجوز فيصح أن يكون في ظلمه سالما، إن أولى ما به أن يكون فيه آثما؛ لأنه قد آلى ما قد منع منه لحرامه، فإن رجع إلى الله فتاب من ذنوبه وإلا هلك في حوبه. وأما ضمانه فهو كما قاله، ما لم يصح أنه خانه، فإن صح معه

(1) ق: يجب.

(2) ق: أخذ بها.

(3) زيادة من ق.

١١٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥