الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٣٢يعصر له خمرا، أو يعمله(1) له على الرضى، ويحمله مختارا من بعد أن أحاط به خبرا(2)، أو ما يكون من /345/ هبة لمال، ولكنه لا يصح على حال؛ لأن الأجرة على شيء من معاصي الله حرام(3) على من فعله، علمه أو جهله في دين الإسلام، وما جاز له مع الجبر لما به له في التقية من العذر، جاز لأن يكون له مقدار ما لمثله من الأجر الجباية على وجه الجبر، لا من هذا مهما كانت على وجه باطل لحرامها على سعي في مرامها، فكيف يجوز أن يكون له أجرة في ماله، وفيما جباه على هذا من حاله، والمأخوذ لأهله في حكمه، وعلى كل منهما رده، فإن أتلفه فلابد له في موضع التحريم من غرمه(4)، وإن استأجره على قبض ما لا يعلمه، ولا يدري ما أصله؛ جاز لأن يكون له عليه أجرة مثله في ذلك الموضع، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الثقة مهنا بن خلفان ?: فعلى ما وصفت: فلا أعلم انحطاط الزكاة عمن وجبت عليه بما دافع به الجبار من الدراهم، كان ذلك بمقدارها أو ما دونه، إذا كان قصد الجبار الجباية(5) منه ظلما، وعلى هذا فالزكاة ثابتة عليه بحالها، وعليه إنفاذها في أهلها، ولا يحسن عندي غير ذلك، والله أعلم.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
سائل ذوي الألباب والحلوم … فإنه النصف من العلوم
قد جاء في الأمثال إن لم تدر … ولم تسائل كيف أنت تدري