الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٤ولكن عليه وعلى العمّال جميع زكاة ما استحقّه البقر بالأجرة، ويكون ذلك من رأس الزراعة على الجميع، لا يكون عليه هو ذلك خاصّة باستحقاقه ذلك بالأجرة.
مسألة عن أبي الحواري: وعن ثلاثة إخوة بينهم مال، قسّموا مالهم، وعرف كلّ واحد منهم حصّته؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان كلّ واحد منهم يَبذر من عنده، ويموّن ماله من عنده، ثم خلطوا الثمرة؛ فلا زكاة عليهم فيها. وإن كان البذر واحدا، والسقي واحدا، والعمل واحدا؛ فهذا مجتمع، وتجب عليهم فيه الزكاة.
مسألة: وعن ثمرة بين شركاء جاءت بما تجب فيه الزكاة، أن لو كانت لواحد، هل عليهم الزكاة من تلك الثمرة على كلّ واحد بقدر حصّته؟ قال: معي أنّ عليهم فيها الزكاة في الجملة. ويُروى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا يُفرَّق بين مجتمع، ولا يُجمَع بين مفترق»(1).
قيل: فهل في ذلك اختلاف؟ قال: أمّا في حفظي الذي أحفظه؛ فلا أعلم ذلك، وأمّا هو؛ فقد يوجد في الآثار أن ليس عليهم الزكاة؛ حتى يقع لكلّ واحد ما تجب عليه في حصّته الزكاة.
قيل له: فشريكين ورثا مائتي درهم، فتركاها ولم يقسماها حتى حال عليها حول، /6/ هل تجب عليهما فيها الزكاة؟ قال: معي أنّه لا تجب عليهما فيها الزكاة.
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1572؛ وابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1807؛ وأحمد، رقم: 4634.