قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥

قلت: فما تفسير قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفرّق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق»(1)؟ قال: معي أنّه ما كان مجتمعا ممّا تجب فيه الزكاة بالاجتماع حتى وجبت فيه الزكاة؛ لم يضرّ افتراقه، ولم ينفع بعد وجوب الزكاة فيه، وكذلك ما كان مفترقا؛ فلا يضرّ اجتماعه؛ ولو كان إذا اجتمع وجبت فيه الزكاة، وقد خلا له ما تجب فيه الزكاة أن لو كان مجتمعا، فعلى نحو هذا يخرج عندي معنى تفسير القول.

مسألة: ورجل قال لرجل يعمل له مالا على سبيل المشاركة، إلاّ أنّه لم يشترط عليه شيئا، فلما حصد الثمرة أعطاه منها شيئا، على من تكون الزكاة؟ قال: معي أنّه إذا ثبت أنّ له الأجرة بعَناه؛ كانت الزكاة على ربّ المال. وعلى قول من يثبت أنّ له سنّة البلد؛ يجعل عليه من الزكاة بقدر ما أصاب.

ومن غيره: وفي عبارة صاحب منهج الطالبين: فإن كان الذي أعطاه إيّاه، أعطاه على سبيل الأجرة؛ فزكاة ما أعطاه إيّاه على ربّ المال. وإن كان أعطاه جزءا من الثمرة محدودا من نصف، أو ثلث، أو ربع، أو أقلّ أو أكثر؛ فعليه الزكاة بقدر حصّته من الثمرة. /7/

(رجع) مسألة: وسألته عن رجل أدخل رجلا يعمل له نخلا، فشرط عليه العامل ثمرة موضع من نخله وحصّته في العمل، قلت: هل يكون على صاحب النخل زكاة ثمرة النخل التي جعلها للعامل، وعلى ذلك دخل العامل في عمله؟ قال: ليس على صاحب النخل زكاة ثمرة النخل التي جعلها للعامل، إلاّ أن يكون شرط عليه العامل أنّ "لي من ثمرة نخلك هذه السدس، ولي ثمرة نخلك هذه

(1) تقدم عزوه.

١١٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥