قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨

معبود في مساجدنا، مذكور بألسنتنا، معلوم في قلوبنا، ليس بحال فيها؛ لأنّ الحلول عن الله منفي، تعالى الله علوا كبيرا.

فالكتابة حيث ما وجدت، وبأيّ لون وجدت، وبأي شيء كتبت، وبأي حفظ وجدت، فالمكتوب أبدا كلام الله غير مخلوق، والمكتوب هو المفهوم من الكتابة؛ لأنكم إذا نظرتم(1) في المصحف، وقرأتم آية عرفتم فيها المعنى غير الخط، وكذلك كلام الله - سبحانه وتعالى - غير محدث ولا مخلوق، وكذلك القراءة أينما سمعت، من أي لسان سمعت، وبأي لغة قرئت، فالمقروء أبدا كلام الله - عز وجل - غير محدث ولا مخلوق، والمقروء هو المفهوم من قراءة القارئ، والصوت والحرف هو اصطكاك أسنان القارئ، واعتماد اللثة /285/ ولسانه، فمرة يجهر بها ومرة يخفي، فذلك القراءة أينما سمعت، بأي لغة سمعت، فهي محدثة مخلوقة، لم يكن كانت (خ: فكانت).

وأما المعاني فهي كلام الله - عز وجل - أزلي قديم ليس بمخلوق، وصفة الله - عز وجل - من صفاته الذاتية ليس بمحدث ولا مخلوق، وبالله التوفيق.

(رجع إلى كتاب الضياء) قال الشيخ سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري ?: الكتاب على الإطلاق اسم لكتاب الله، ولا يسمى الكتاب على الإطلاق غيره، وإنما الكتب تسمى بالإضافات إلى مؤلفيها، وبالصفات للأنواع التي فيها، والكتب التي سماها الله تعالى بأعيانها وذكرها أربعة: القرآن: وهو كتاب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وله أسام غير هذا نذكرها إن شاء الله. والتوراة: كتاب موسى - عليه السلام -، سماه الله توراة وسماه أيضا في القرآن كتابا وفرقانا ونورا وضياء.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: نظمتم.

١٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥