قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٧

بينهما زكاة فيما معي أنّه قيل. ومعي أنه قيل: حتى يجب(1) في الشركة التي بين صاحب المال وبين العامل الزكاة خاصّة، وليس كذلك سائر الشركاء في الأصول، ولا في المزارعة، ولا في شركة الخراج، ولا يجوز في وجه من الوجوه.

مسألة: وسألته عن رجل أصاب من زراعته مائتين وخمسين صاعا، وأصاب من إجارة ثوره خمسين صاعا، هل تجب عليه الزكاة بتمام هذه الأجرة؟ قال: معي أنّه إذا كانت بِحَبّ مسمّى عن الأجرة؛ فقد قيل: لا زكاة /9/ عليه في الأجرة من غيره، ولا تجير(2) بها الزكاة.

(رجع) وإن كانت الأجرة بسهم مسمّى من الزراعة؛ كان بمنزلة الشريك، وكان فيه الزكاة.

مسألة: وقال أيضا أبو مروان فيما يوجد عنه: في ثلاثة أنفس اشتركوا بعمل أيديهم، فكلّ شيء أصابوا بعمل أيديهم؛ فهم فيه شركاء، فأصابوا كلّهم ثلاثمائة صاع حنطة، هل عليهم زكاة؟ فقال: لا زكاة عليهم؛ لأنّ شركتهم ليس في أرض واحدة لرجل واحد، ولا(3) الأرض التي يعملونها فيما بينهم أصل، ولا في أرض ليس بمقسومة؛ وإنّما هم عمّال بأيديهم.

قال أبو سعيد: إذا اشتركوا على أن يعمل كلّ واحد منهم في موضع؛ على أنّ كلّ ما أصابوا من هذه الأعمال؛ فهي لهم جميعا، فهذا مشاع، وفيه الزكاة.

(1) ق: تجب.

(2) ق: تجبر.

(3) زيادة من ق.

١١٬٠٩٠ / ٣٦٬٧٥٥