الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٨وكذلك لو تحمّلوا جميعا الأعمال كلّها، وتعاونوا فيها على هذه المشاركة؛ كانت مشاعا بينهم.
قال أبو سعيد أيضا: نحبّ أن لا يكون عليهم زكاة، إلاّ أن يبادروا الأعمال كلّهم، ويتعاونوا فيها، على أنّها كلّها لهم؛ فهذا نحبّ أن تكون فيه الزكاة. وأمّا إذا كان كلّ واحد له عمل، واشتركوا فيه على أنّ كلّ واحد يعمل عمله، وهم شركاء فيه؛ فلا نحبّ أن يثبت ذلك، ولا زكاة فيه.
[مسألة من الزيادة: الزاملي: وفي ثلاثة بيادير اشتركوا في عمل نخل للناس، منهم من لم تبلغ في ماله الزكاة؟ الجواب: إن كان البيادير شركاء في العمل، وثبت لهم نصيبهم في الثمرة قبل أن تدرك، من قِبل عملهم فيها، وكان نصيبهم جزءا من الثمرة؛ حمل نصيبهم كلّه من الأموال كلّها؛ فإن بلغ نصاب الزكاة؛ فيعجبني أن يسلّموها من جميع نصيبهم؛ على القول الذي نعمل به، والله أعلم.
(رجع)](1) مسألة: ومن جوابٍ أحسب أنّه عن أبي عليّ الأزهر/10/ بن محمّد بن جعفر: وعن رجل أقعد رجلين أرضا له، فزرع كلّ واحد منهما قطعة من تلك الأرض لنفسه، فأصاب منها خمسة عشر جريا، والزراعة له خالصة؟ فعلى هذا لا أرى فيه زكاة، حتى يصيب كلّ واحد ما تجب فيه الزكاة.
ومن غيره: قال: نعم، وذلك على الشريكين، وأمّا فيما يقع لصاحب المال؛ فعليه الزكاة؛ لأنّه ماله كلّه، وماله محمول على بعضه بعض فيما تجب فيه الصدقة؛ على بعض القول. وقال من قال: لا زكاة عليه فيه، إلاّ أن يصيب ممّا يقع له من جميع المال ما تجب فيه الصدقة، أو يصيب أحد الزارعين ما تجب فيه
(1) زيادة من ق.